الله (الصمد)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الله (الصمد)

مُساهمة من طرف Spread-Islam في الجمعة أكتوبر 16, 2015 9:34 am

الله (الصمد) جل ثناؤه



قال تعالى: {قل هو الله أحد * الله الصمد} [الإخلاص]

- المعنى اللغوي: الصمد في اللغة: يدلُّ على عدَّة معانٍ جليلة ورفيعة، وكثيرة، ولهذا كانت العرب تسمِّي أشرافها بهذا الاسم، لكثرة الصفات المحمودة في المسمَّى به، فيطلق على السيد المطاع، الذي لا يقضى دونه أمر، وهو الذي يصمد ويقصد إليه في الحوائج، وهو الذي لا جوف له، فلا يأكل ولا يشرب، وهو السيد الذي ينتهي إليه السؤدد في كل شيء، وهو الدائم الباقي، وهو الذي لا يخرج منه شيء، ويطلق على العالي الذي تناهى علوُّه، من قولهم: بناء مصمد، أي: معلَّى، وهو الرفيع في كل شيء، لكثرة خصال الخير فيه، وكثرة الأوصاف الحميدة له.

- المعنى الشرعي: الله سبحانه وتعالى هو الصَّمد:

(1) هو السيد الذي قد كَمُل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والغني الذي قد كمل في غناه...، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، وهو الله سبحانه هذه صفاته، لا تنبغي إلا له.

(2) فهو الذي تقصده الخلائق كلُّها، إنسها وجنها، بل العالم بأسره العلوي والسفلي، بحاجاتها وملمّاتها الدقيقة، والجليلة، فجميع الكائنات فقيرة إليه بذاتهم، في إيجادهم، وإعدادهم، وإمدادهم، ليس لأحدٍ غنى عنه مثقال ذرة واحدة، ولا لحظة، ولا خطرة، ولا خطوة.

(3) وهو الذي لا جوف له، فلا يأكل ولا يشرب، وهو يُطعِم ولا يُطعَم، المستغني عما سواه، الذي يحتاج إليه كل ما عداه.

(4) هو تعالى الصَّمد: "الذي لم يلد ولم يولد.

(5) وهو الذي لا يموت ولا يورث: لأنه ليس شيء يولد إلا سيموت، وليس شيء يموت إلا سيورث، والله تعالى لا يموت ولا يورث".

(6) وهو سبحانه السيِّد المطاع، النَّافذُ أمره في أرضه وسمواته، لا يقضى دونه أمر، إلا بإذنه ومشيئته.

(7) وهو تعالى الرفيع الشأن والقدر، فهو واسع الصفات، وعظيمها، الذي لم يبق صفة كمال إلا اتصف بها، بغايتها، وكمالها، بحيث لا تحيط الخلائق كلهم، من أولهم وآخرهم، وإنسهم وجنهم، بواحدةٍ منها، قال تعالى: {وما قدروا الله حق قدره} [الزمر: 67].

(Cool وهو سبحانه الصمد الذي تناهى علوُّه، له العلو المطلق من كل الوجوه: بعلو الذات، والتعالي في كل الصفات (من قولهم: بناء مُصمد، المكان المرتفع، وبناء مُصمد، أي مُعلى).

(9) وهو تعالى الصمد: (الذي ليس كمثله شيء، قال تعالى: {ولم يكن له كفواً أحد} [الإخلاص])، فليس له من خلقه نظير يساميه، أو قريب يدانيه.

(10) وهو سبحانه المصمود إليه في الحوائج والنوازل، المقصود إليه في الرَّغائب، المستغاث به عند المصائب.

- جلال الصمد: أنه انفرد تعالى بصمديته في الوجود من كل الوجوه، في كل شيء، إلى حدٍّ تنقطع دونه الآمال، فليس صمدٌ سوى الله، فمن جلاله: أنه دالٌّ على جملة أوصاف عديدة لا تُحصى، ولا تُستقصى، فلا تختص بصفة معيّنة، فهو متعلق بالصفة من حيث دلالتها على الكثرة، والزيادة، والسعة، بحيث يدخل في معناه المعبّر عنه، باللفظ الكثير من معاني أسماء الله وصفاته، فهو يتضمن جميع صفات الكمال، من نعوت العظمة والجلال، المستوجب لغايته على الكمال.

- الثمرات: يجب أن يعلم كل مكلف، أن لا صمدية، ولا وحدانية إلا لله تعالى وحده، فينبغي له أن يصمد إلى ربه تعالى في الحوائج كلها، ويكون مفزعه، وغايته، ومقصده في كل أحواله، هو ربه تعالى، ومن جعله الله تعالى مقصد عباده في مهمات دينهم، ودنياهم، وأجرى على لسانه ويده حوائج خلقه، فقد أنعم عليه بحظٍّ من معنى هذا الوصف، وعليه أن يتخلَّق بأخلاق السيادة، والسادة، حتى يكون مصمودًا، وبابه مقصودًا.

Spread-Islam
Admin

المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 21/09/2015
العمر : 17

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://spred-islam2016.3arabiyate.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى