الله (القريب)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الله (القريب)

مُساهمة من طرف Spread-Islam في السبت أكتوبر 10, 2015 8:37 am

الله (القريب) عز وجل



قال تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب} [البقرة: 186]

- المعنى الشرعي: يدل هذا الاسم الطيب على كمال قربه سبحانه، ومعيَّته لكلِّ أحد، وهو مستوٍ على عرشه، فوق جميع خلقه، وقربُهُ من خلقه نوعان:

أولاً: قربٌ عامٌّ: من كل أحد، بعلمه، وخبرته، ومراقبته، ومشاهدته، وإحاطته بكلِّ الأشياء، وهو فوق كلِّ المخلوقات.

ثانيًا: قرب خاص: من عابديه، وسائليه، ومحبيه، وهو قربٌ يقتضي المحبَّة، والنُّصرة، والتأييد في الحركات، والسكنات، والإجابة للداعين، والقبول والإثابة للعابدين، وهو قربٌ لا تدرك له حقيقة، وإنما تُعلم آثاره من لطفه بعبده، وعنايته به، وتوفيقه، وتسديده.

- من لطائف الاقتران: قال الله تعالى: {إن ربي قرب مجيب} [هود]، في هذا الاقتران ترغيبٌ وبشارة، لمن تقرب لله بالعبادة، لأنه لمَّا كان مغروسًا في فِطَر العالمين، بأن الله تعالى فوق جميع الخلق أجمعين، جاء هذا الاقتران المبين، ليبين أنه تعالى مع علوِّه فوق كلِّ خلقه، فهو قريب منهم، أقرب إليهم من أنفسهم، فيسمع كلامهم، ويجيب دعاءهم.

- جلال القريب: سبحان الله تعالى ما أعظمه، وما أقربه، فهو جل وعلا فوق سبع سمواتٍ مُسْتَوٍ على عرشه، فوق كل خلقه، أقرب إلى العبد من عنق راحلته إليه، قال صلى الله عليه وسلم: ((إنَّ الذين تدعونه سميعٌ قريب، أقربُ إلى أحدكم من عنق راحلته))، بل هو أقرب من النفس إلى النفس، قال الله العظيم: {ونحن أقرب إليه من حبل الوريد} [ق: 16]، فهو سبحانه قريبٌ في علوِّه، عليٌّ في قربه.

- الثمرات: إنَّ هذا الاسم الجليل يورث العبد السعي في القرب من الله تعالى بالعبودية، ومن أجلها الدعاء (فكلما استحضر القلب قرب الله تعالى منه، وأنه أقرب إليه من كل قريب، وتصوَّر ذلك، أخفى دعاءه ما أمكنه، ولم يتأت له رفع الصوت به).

Spread-Islam
Admin

المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 21/09/2015
العمر : 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://spred-islam2016.3arabiyate.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى