الواحد ، الاحد

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الواحد ، الاحد

مُساهمة من طرف Spread-Islam في السبت أكتوبر 10, 2015 8:36 am

الله (الواحد، الأحد) جل وعلا



قال تعالى: {وبرزوا لله الواحد القهار} [الرعد].

وقال عز شأنه: {قل هو الله أحد} [الإخلاص].

- المعنى اللغوي: الأحد: هو اسم بني لنفي ما يذكر معه من العدد، تقول: ما أتاني منهم أحد، فمعناه: لا واحد أتاني ولا اثنان، وهو بالنفي أعم من الواحد، ولا يجوز وصف شيء في جانب الإثبات بأحد، إلا الله الأحد، فلا يقال: رجلٌ أحدٌ، ولا ثوبٌ أحد.

والواحد في كلام العرب، له معنيان:

أحدهما: اسم لمفتتح العدد، فيقال: واحد، اثنان، ويمكن جعله وصفًا لأي شيء يريد، فيصح القول: رجل واحد، وثوب واحد. والثاني: الذي لا نظير له، ولا مثيل، يقال: فلان واحد العالم، أي لا نظير له في العالم.

- المعنى الشرعي: الله تبارك وتعالى هو الواحد الأحد:

(1) الذي توحَّد بجميع الكمالات، وتفرَّد بكل كمال، وباين بأحديته جميع الموجودات، بحيث لا يشاركه فيها مشارك، فمن ذلك:

أ) أنه توحَّد في ذاته، في كمالها، وعظمتها، وعلوِّها على جميع الخلائق.

ب) الذي توحَّد في كمال صفاته، فكلها علا، لا نقص فيها، ولا مثيل لها، ولا أعلى منها، لأنها كلها صفات حمدٍ، وثناء، ومجد.

جـ ) وتوحَّد في كمال أسمائه، فكلها حسنى ليس فيها اسم سوء، فلا أحسن منها، ولا سمِيَّ له بها، وليس لها منتهى في عددها، وكمال متعلقاتها، لأنبائها عن أحسن المعاني، وأشرفها.

د) الذي توحَّد في كمال أفعاله، فكلُّها حكمة، وهدى، ليس فيها فعل خالٍ عن المصلحة، ملأت الخليقة عدلاً، ورحمة، وإحسانًا.

(2) الذي تفرَّد في أوَّليته في الوجود بلا ابتداء، وآخريَّته بالديمومة بلا انتهاء قال تعالى: {هو الأول والاخر} [الحديد: 3].

(3) وهو المتفرِّد، لا مثيل، ولا شبيه، ولا عديل له، متوحِّد، لا شريك له، ولا صاحبة، ولا ولد.

(4) وهو تعالى المتفرِّد عن كل نقص، وعيب، وسوء، لكماله على الإطلاق، والتمام والكمال، من كل وجه وفي كل حال.

(5) المنفرد في ربوبيَّته، فلا شريك له في ملكه، ولا معين، ولا منازع، ولا مغالب، المنزَّه عن الشريك في خصائصه وحقوقه.

(6) وهو الواحد الأحد في ألوهيَّته، فهو الإله المعبود بحقٍّ، المتفرِّد في المحبَّة، والتعظيم، ليس له نِدٌّ، ولا ضِدٌ، ولا عديل.

(7) وهو سبحانه الذي يوحده عباده، ويعتمدون عليه، ويقصدونه في جميع حوائجهم الدنيوية، والدينية.

(Cool وهو الذي لم يتفرّع عنه شيء، ولا تفرَّع هو عن شيءٍ، وليس له مكافئ من خلقه يساميه، أو يساويه، أو يقرب منه أو يدانيه، قال تعالى: {قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفواً أحد} [الإخلاص].

- من لطائف الاقتران: قال تعالى: {قل هو الله أحد * الله الصمد} [الإخلاص]، اقترن اسم (الأحد) بـ(الصمد): دل هذا الاقتران أنه تعالى متوحِّد في صمديته، صمدٌ في أحديته، فالأحدية: دلت على نفي النعوت السلبية، من نفي الشريك، والشبيه، والمثلية، والصمدية: إثبات كل صفات الكمال العلية، وصفات الرب نوعان: صفات ثبوتية، وصفات سلبية، فدل هذا الاقتران على اجتماع كل صفات الكمال لرب البرية، (فالأحدية دالَّةٌ على انفراده المطلق، والصمدية على كماله المطلق، وهذه هي مجامع التوحيد العلمي الاعتقادي)، ولهذا قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (فإن هذين الاسمين يستلزمان سائر الأسماء الحسنى، وما فيها من التوحيد كله قولاً وعملاً..).

- جلال الواحد الأحد: أنهما يدلَّان على أعظم خصائص الربِّ جل جلاله، وهو توحيده تعالى الخالص في العبودية، لما تفرَّد به سبحانه من الألوهية، والرُّبوبية، وأسمائه الحسنى، وصفاته العليَّة، وهذا هو المقصد الأعلى، الذي جاء به جميع الأنبياء والمرسلين، لكل البريَّة، فـ(التوحيد أوَّل دعوة الرسل، وأول منازل الطريق، وأول مقام يقوم به السالك إلى الله، فهو أول ما يدخل به في الإسلام، وآخر ما يخرج به من الدنيا، فهو أول واجب وآخر واجب، فالتوحيد: أول الأمر، وآخره).

- الثمرات: عندما يدرك المؤمن بأحديته تعالى، ووحدانيَّته في الوجود على الإطلاق، ينبغي له أن يوحد ربه في محبته، وخوفه، ورجائه، ودعائه، وكل عباداته، في ظاهره وباطنه، وبالجملة (يجب على العبيد توحيده: عقدًا، وقولاً، وعملاً)، (فإن حاجة العبد إلى توحيد الله تعالى في عبادته وحده لا شريك له، أعظم من حاجة الجسد إلى روحه، والعين إلى نورها، بل ليس لهذه الحاجة نظيرٌ تُقاسُ به، فإن حقيقة العبد روحه وقلبه، ولا صلاح لها، إلا بإلهها الذي لا إله إلا هو).

Spread-Islam
Admin

المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 21/09/2015
العمر : 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://spred-islam2016.3arabiyate.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى