القادر ، القدير ، المتقدر

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

القادر ، القدير ، المتقدر

مُساهمة من طرف Spread-Islam في السبت أكتوبر 10, 2015 8:34 am

الله (القادر، القدير، المقتدر) سبحانه



قال تعالى: {قل هو القادر على أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم}

[الأنعام: 65]

وقال تعالى: {فإن الله كان عفواً قديراً} [النساء].

وقال جل وعلا: {إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر} [القمر].

- المعنـى اللغـوي: القـادر والقديـر يكـونـان مـن القـدرة، ويكونان من التقدير، تدل هذه الأسماء الجليلة على معاني القدرة الكاملة، التي لا تتخلف عنه جل وعلا، ولا يعترضه عجز، ولا يفوته شيء، وتقدير المقادير قبل الخلق والتصوير.

- المعنى الشرعي: الله تبارك وتعالى هو القادر القدير المقتدر: المتناهي في القدرة والاقتدار، لا يمتنع عليه شيء في كل الأقطار، (له النفوذ المطلق والسلطان، والتصرُّف التام، في كل الأكوان، لا يعارضه معارض، ولا ينازعه منازع، ولا يخرج عن قبضته، مخالف، أو طائع)، (وهو سبحانه مقدر كل شيءٍ وقاضيه، وهو على كل شيء قدير، لا يعترضه عجزٌ ولا فتور، ولا يعجزه شيء، ولا يفوته مطلوب).

ومن كمال قدرته تعالى إيجاد المعدوم، وإعدام الموجود، والمصلح للخلائق على وجه لا يقدر عليه أحد غيره، فضلاً منه وإحسانًا، ومن تمام قدرته سبحانه أنه يوجد الخلائق من غير معالجة، فإذا أراد شيئًا إنما يقول له: ((كن فيكون)) {وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون} [البقرة].

وهو تعالى مقدِّر مقادير الخلائق، قبل أن يخلق الأرض والسماوات الطوابق، بخمسين ألف سنة. والفرق بين هذه الأسماء: أن (القادر) الذي لا يعجزه شيءٌ إيجادًا أو إعدامًا، أو تغييرًا أو إعادة، و(المقتدر) أكثر مبالغة، لأن زيادة المبنى تدلُّ على زيادة المعنى، فهو يجمع دلالة اسم القادر، والقدير، فهو أبلغ منهما في الدلالة على الوصف، ومعناه: التامُّ القدرة الذي لا يمتنع عليه شيءٌ، ولا يحتجز عنه بمَنَعَةٍ وقوة ، (والقدير) هو الفاعل لما يشاء على ما تقتضيه الحكمة.

- من لطائف الاقتران: (1) قال تعالى: {والله قدير والله غفور رحيم} [الممتحنة]، قرن الله تعالى (القدير) مع (الغفور) و(الرحيم) فيه مزيدٌ من الكمال، وذلك: أن مغفرته تعالى ورحمته لعباده عن كمال القدرة، (فلا يتعاظم عليه ذنب أن يغفره، ولا عيب أن يستره)، ولا رحمة أن يوصلها، فليس كل من له قدرة، وقوة، يغفر ويرحم لمن قدر عليه، وليس كل من يغفر ويرحم له قدرة نافذة، فهو سبحانه مع كمال القدرة، فهو موصوف بالمغفرة، مع سعة الرحمة.

(2) قال تعالى: {إن الله عليم قدير} [النحل]، والمعنـى المستفاد من اقتران هذين الاسمين الكريمين: أن قدرته في إيجاد الأشياء، أو إعدامها، أو تغييرها، منوطٌ بالعلم، فهي قدرة شاملة، عن تمام العلم والخبرة بما يأمر به، من الأحكام وغيرها، وأنه عليم بمصالحه أو مفاسده، فوسع علمه كل شيء مع قدرته على كل شيء، وكذلك دلَّ هذا الاقتران الجليل: على كماله عز وجل في الوصفية، لأن العلم بدون قدرة عجز، والقدرة بدون علم مظنَّة الإفساد، والظلم، والطغيان، والله تعالى منزَّه عن كل نقصان.

- جلال القدير، القادر، المقتدر: أن آثار قدرة الله تبارك وتعالى في هذا الكون المعجز، لا تُعدُّ ولا تحصى، فهي أكبر من أن تُحاط به عبارة، أو يشار إليه بإشارة، فأينما وقع النظر على شيء في الآفاق، وفي الأنفس، رأيت كمال قدرة القادر، فبقدرته خلق الكون وما فيه، وبقدرته أمسك السماوات أن تقع على الأرض إلا بإذنه، وبكمال قدرته يأتِ بنا جميعًا أينما كُنَّا، وحيث كُنَّا، قال تعالى: {أين ما تكونوا يأت بكم الله جميعاً إن الله على كل شيء قدير} [البقرة]، ومن جلال قدرته تعالى أنه خلق السموات والأرض وما بينهما في ستَّة أيام، وما مسَّه من تعب، ولا نصب، ولا عجز، وهو قادرٌ تعالى أن يخلقهما في لحظةٍ واحدةٍ، وبكلمة واحدة.

- الثمرات: من ثمرات هذه الأسماء أنها تورث المؤمن الإجلال والمهابة [لله تعالى]، والخوف، والخشية [منه سبحانه]، ورجاء الإنعام، وخوف الانتقام، لشمول قدرته، لأنواع ما نفع وضر، وساء وسرّ، وتورث كمال الحب لله تعالى، وقوَّة الإيمان، وبرد اليقين، وكمال الثقة به تعالى في كل ما يحدث في هذا الكون، من جليل أو حقير، إنما هو بإذن من الله تعالى القدير.

Spread-Islam
Admin

المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 21/09/2015
العمر : 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://spred-islam2016.3arabiyate.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى