الله (العزيز)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الله (العزيز)

مُساهمة من طرف Spread-Islam في السبت أكتوبر 10, 2015 8:32 am

الله (العزيز) تبارك وتعالى



قال تعالى: {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} [الشعراء]

- المعنى اللغوي: العزيز: من صيغ المبالغة على وزن فعيل، وهذا الاسم الجليل يحمل في طيَّاته معانٍ جلال وكمال، التي لا تحيط بها العبارة، ولا يشار إليها بإشارة، فمنها: أنه الغالب، والجليل الشريف، الرفيع الشأن والقدر، والقوي القاهر، والرفيع المنيع، والمنقطع النظير، الذي يصعب مناله، ووجود مثله.

- المعنى الشرعي: الله جل جلاله هو العزيز: الذي لا أعزَّ منه على الإطلاق، له جميع معاني العزة، وصفًا، وملكًا، في أسمى معانيها، وأعلى كمالها، قال الله تعالى: {إن العزة لله جميعا} [يونس: 65].

(1) فهو تعالى العزيز: له عزة الغلبة والقهر، فهو تعالى الغالب الذي لا يُغلب، والقاهر الذي لا يُقهر.

(2) وله عزة الامتناع: فهو المنيع سبحانه، فلا ينال منه، ولا يرام جنابه، ولا يلحقه سوء، لعظمته، وجلاله.

(3) وله عزة القوة والقدرة: فهو تعالى الشديد في قوَّته، الذي ذلت لعزَّته الصعاب، ولانت لقوَّته الشدائد الصلاب.

(4) وهو تعالى المنقطع النظير، الذي لا شبيه له، ولا مثيل له، ولا عديل، لكماله من جميع الوجوه والاعتبارات.

(5) وهو سبحانه العزيز الشديد في نقمته، إذا انتقم من أعدائه، فلا يقدر أحدٌ على دفعه، أو منعه متى أراده سبحانه.

(6) وهو تعالى العزيز: الذي يهب العزة لمن يشاء من عباده، قال تعالى: {وتعز من تشاء} [آل عمران: 26].

(7) وهو سبحانه العزيز الذي لا يُضام جاره، ولا يذِلُّ أنصاره، فيعزُّ أهل الإيمان، ويذلُّ أهل الكفران، قال تعالى: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} [المنافقون].

(Cool وهو سبحانه: الجليل الرفيع الشأن، والقدر، له شرف الذات، والتفرُّد في كمال النُّعوت، والصفات.

(9) ومن تمام عزَّته: براءته من كل نقص، وسوء، وعيب، قال تعالى: {سبحان ربك رب العزة عما يصفون} [الصافات].

(10) ومن كمال عزَّته سبحانه أنه أمنع الأبصار أن تدركه، وعن الأوهام أن تكيّفه.

- من لطائف الاقتران: قال الله العظيم: {وإن ربك لهو العزيز الرحيم} [الشعراء]، تكرَّر هذا الاقتران في هذه السورة بعد ختم قصص الأنبياء مع أمَمِهم ثماني مرات، ليدلَّ على مزيد من صفات الكمال العلا، التي منها: أن ما قدَّره الله لأنبيائه من النَّصر، والتأييد والرِّفعة، هو من آثار رحمته التي اختصَّهم بها، وما قدَّره سبحانه لأعدائهم من الخذلان والعقوبة من آثار عزَّته، فنصر رسله ونجّاهم برحمته، وانتقم من أعدائه فأهلكهم بعزَّته، فدلَّ على أن ما حكم به تعالى بين الرسل وأتباعهم، وأهل الحقِّ وأعدائهم، صادرٌ عن عزَّة ورحمة، وأنه تعالى من كماله وعظيم شأنه: أنه سبحانه عزيز في رحمته، رحيم في عزَّته، وهذا هو أعلى الكمال: العزة مع الرحمة، والرحمة مع العزَّة، فهو رحيم بلا ضعف، ولا ذلة.

- جلال العزيز: أن عزَّته جل وعلا كما هي عزَّة قوَّة، وغلبة، وقهر، ورفعة، فإن من جلالها أنها مقترنة بكمالات أُخَر، من الحكمة، والعدل، والرحمة، والمغفرة، فهي عزة حكمة، وعزة رحمة، وعزة عدل. قال تعالى: {لا إله إلا هو العزيز الحكيم} [آل عمران] وقال تعالى: {وهو العزيز الرحيم} [الروم] {العزيز الغفار} [ص] فلما كانت عزَّته تعالى عزَّة جلال وكمال، استحقَّ أن يُحمد عليها على الدوام، قال تعالى: {العزيز الحميد} [البروج].

- الثمرات: إنَّ هذا الاسم الكريم يورث للعبد العزَّة في دين الله تعالى، وأن هذه العزة تعلو في اتباع أمره تعالى، وسنَّة نبيِّه صلى الله عليه وسلم، والسير مع الصالحين من عباده، فإنه تعالى كتبها له، ولحزبه، قال تعالى: {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون} [المنافقون]، فمن أراد العزَّة في الدنيا والآخرة، فليطلبها من الله تعالى وحده، قال عزَّ شأنه: {من كان يريد العزة فلله العزة جميعا} [فاطر: 10]، ولا تكون إلا بطاعته، واتِّباع أمره.

واعلم أنَّ على قدر ركوعك خاضِعًا، وسجودِكَ خاشِعًا، يكون عزُّك في دينك، ودنياك، وآخرتك، قال صلى الله عليه وسلم لمن سأله مرافقته في الجنة: ((أعِنِّي على نفسِكَ بكثرة السجود))، وعليك أن تتذلَّلَ لأوليائه وأهل طاعته، قال تعالى: {واخفض جناحك للمؤمنين} [الحجر]، وقال سبحانه: {أذلة على المؤمنين} [المائدة: 54]، وأن تعتزَّ على أهل كفرانه، قال تعالى: {أعزة على الكافرين} [المائدة: 54]، وأن تعفو عمن أساءَ إليك من عباده، قال الله صلى الله عليه وسلم: ((وما زاد الله عبدًا بعفوٍ إلا عزاً)).

Spread-Islam
Admin

المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 21/09/2015
العمر : 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://spred-islam2016.3arabiyate.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى