الله (القيوم)

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الله (القيوم)

مُساهمة من طرف Spread-Islam في السبت أكتوبر 10, 2015 8:27 am

الله (القَيُّوم) عز شأنه



قال تعالى: {وعنت الوجوه للحي القيوم} [طه: 111]

- المعنى اللغوي: القَيُّوم من صِيَغ المبالغة، في القيام على الشيء، والرعاية له، والمحافظة، والإصلاح.

- المعنى الشرعي: الله تبارك وتعالى هو القيوم: الذي له القيوميَّة الكاملة على كل شيء، من كل الوجوه:

(1) فهو تعالى القائم بنفسه مطلقًا، لا بغيره أزلاً وأبدًا، فلم يحتج إلى أحد بوجهٍ من الوجوه، لكمال غناه وقدرته.

(2) وهو الذي قامت به جميع المخلوقات، من في الأرض والسموات، فلا بقاء لها، ولا صلاح إلا به سبحانه، فهي فقيرة إليه من كل وجه، وهو غنيٌّ عنها من كل وجه، حتى العرش وحملته، فإن العرش إنما قام بالله، وحملة العرش ما قامت إلا بالله تعالى.

(3) وهو سبحانه القائم على كل العوالم، العلوي، والسفلي، وما فيهما من مخلوقات، في جميع أحوالهم: بتدبيرهم، وأرزاقهم، وحفظهم، وفي كل شؤونهم، بالعناية والرعاية، في كل وقتٍ وحين.

(4) وهو الباقي الذي لا يزول ولا يحول، الدائم في ديمومته بالكمال والجلال، في كل الأحوال: بذاته، وصفاته، وأفعاله، وسلطانه.

(5) وقيامه تعالى بتدبير الخلائق وتصريف كل أمورهم بتمام العدل، والقسط، قال الله العظيم:{قائما بالقسط} [آل عمران: 18].

(6) ومن تمام قيوميته: أن قامت السموات والأرض واستقرتا وثبتتا بأمره، وقدرته، بلا عمد يعمدهما.

- من لطائف الاقتران: يقرن الله تبارك وتعالى بين (الحي) و(القيوم) في كتابه، لأن عليهما مدار الأسماء الحُسنى كلِّها، وترجع معانيها إليهما، فهما يتضمَّنان إثبات صفات الكمال أكملَ تضمُّنٍ، وأصدقَه، ويدلُّ على بقائها، ودوامها، بنهاياتها، وحقائقها على الكمال الأقصى، وانتفاء النقص والعدم عنها، أزلاً وأبدًا:

فكمال الأوصاف في (الحي)، وكمال الأفعال في (القيُّوم)، فدَلَّا على كمال الذات التي لا أكمل ولا أجَلَّ منها، وكمال صفات الذات، والأفعال، التي لا أعلى منها، (الذي فيهما الكمال الذاتي والكمال السلطاني). (فانتظم هذان الاسمان صفات الكمال، أتمَّ انتظام).

لهذا عدَّ جمعٌ من أهل العلم أنهما اسم الله الأعظم.

كما جاء أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع رجلاً يدعو فقال: ((اللهم إني أسألك بأن لك الحمد، لا إله إلا أنت، المنَّان، يا بديع السماوات والأرض، يا ذا الجلال والإكرام، يا حيُّ يا قيوم)) فقال صلى الله عليه وسلم: ((لقد سألتَ الله باسمه الأعظم، الذي إذا دُعي به أجاب، وإذا سُئل به أعطى)).

- جلال (القيوم): أنه جامع لجميع صفات الأفعال، لا يتعذر عليه فعل ممكن، كالخلق، والرزق، والإنعام، والإحياء، والإماتة.

- الثمرات: إنَّ هذين الاسمين الكريمين يثمران للعبد التوكل على الله، والاستسلام له تعالى في ظاهره، وباطنه، في رغبته ورهبته، قال سبحانه وتعالى: {وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده} [الفرقان: 85]، ومن دعاء النبي صلى الله عليه وسلم ((اللهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، اللهم إني أعوذ بعزَّتك لا إلـه إلا أنت أن تُضِلَّني، أنت الحيُّ الذي لا يموتُ، والإنسُ والجِنُّ يموتون)).

ولهذين الاسمين الكريمين تأثير خاصٌّ في إجابة الدعوات، وكشف الكربات، وإغاثة اللهفات، فقد كان صلى الله عليه وسلم إذا حزبه (أهمَّه) أمرٌ قال: ((يا حيُّ يا قيوم، برحمتك أستغيث))، وتكفير الذنوب والسيئات العظام، قال صلى الله عليه وسلم: ((من قال: استغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم، وأتوب إليه، غُفِرَ له، وإن كان فَرَّ من الزحف)) .

Spread-Islam
Admin

المساهمات : 54
تاريخ التسجيل : 21/09/2015
العمر : 18

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://spred-islam2016.3arabiyate.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى